محمد الكرمي
135
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
السنة لا تعود معه متيقنة ثابتة بل هي معه كشأن سائر الاخبارات المحتملة للصدق وللكذب فهي حتى لو نقلتها آحاد الرواة مشكوكة لعدم اليقين بها من طريق نقلهم ( ليس من عوارضها ) اى عوارض نفس السنة ( بل من عوارض مشكوكها ) وهو خبر الواحد فان التعبد المبحوث عنه انه حاصل أو غير حاصل هو التعبد باخبار الآحاد إذ لا كلام في ان الشارع تعبّد المكلفين بنفس السنة اذن فمشكوك السنة ليس من الأدلة والبحث عنه انما يكون بحثا عما هو خارج عن الموضوع لا عن الموضوع نفسه ( كما لا يخفى مع أنه ) اى ثبوتها تعبدا من طريق اخبار الآحاد ليس هو المبحوث عنه في هذه المسألة بل هو ( لازم لما يبحث عنه في المسألة ) التي بأيدينا ( من حجية الخبر ) من بيانية لقوله لما يبحث عنه اى ان المبحوث عنه هنا هو حجية خبر الواحد وهذا البحث إذا ثبت يلزمه الثبوت التعبدي إذ هو فرع الحجية ( و ) الحال ان ( المبحوث في ) ضمن ( المسائل ) الفنية ( انما هو الملاك في انها ) اى المسائل المتعرض لها بالبحث ( من المباحث ) الأساسية للفن ( أو من غيره ) وانما تكلم عليها استطرادا وتبعا ( لا ما هو لازمه ) اى لازم الملاك المزبور فان البحث عن اللازم بحث تبعي استطرادى ( كما هو واضح وكيف كان فالمحكى عن السيد والقاضي وابن زهرة والطبرسي وابن إدريس عدم حجية الخبر ) اى خبر الواحد ( واستدلّ لهم بالآيات الناهية عن اتباع غير العلم ) مثل قوله تعالى وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ( والروايات الدالة على ردّ ما لم يعلم أنه قولهم ع ) كما في رواية داود بن فرقد انه كتب إلى أبى الحسن الثالث عليه السّلام نسألك عن العلم المنقول عن آباءك وأجدادك صلى اللّه عليه وسلم قد اختلفوا علينا فيه فكيف يعمل به على اختلافه فكتب بخطه ما علمتم انه قولنا فالزموه وما لم تعلموه فردوه الينا : فاعتبر عليه السّلام في قبول الرواية عنهم ع العلم بصدورها عنهم ( أو لم يكن عليه شاهد من كتاب اللّه أو شاهدان ) كما في الأثر عنه عليه السّلام إذا جاءكم حديث